. . .
شرح
لا ينطبق ولا يتحد مع زيد الذي هو موجودٌ خارجي ، لتباين الوجود الذهني مع وجود الخارجي فلا يتحقق حمل أحدهما على الآخر .
وللسيد الأستاذ إشكال ثالث على القول بأن الكلّي الطبيعي عين اللا بشرط القسمي ، وهو انّ الكُلّي الطبيعي هو ما يكون صالحاً للانطباق على افراده بينما اللا بشرط القسمي هو ما يكون منطبقاً وفانياً بالفعل في تمام الأفراد ، فكيف يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر .
ويظهر من الحكيم السبزواري : إنّ الكلّي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي وهو عين الماهية المهملة ، ونُسب هذا القول إلى الماتن رحمه الله ، أما أنّه الماهية المهملة فقد صرّح بذلك في عبارة المتن وأما اتحادها مع اللا بشرط المقسمي فلم يصرّح به ولعلّه استفادوه من قوله : ( أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مهملة بلا شرطٍ أصلًا ملحوظاً معها ) ولا ظهور فيه على ما نُسب اليه .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني رحمه الله في حاشيته هنا : ان اللا بشرط المقسمي على التحقيق ليس هو المعبّر عنه في التعبيرات بالماهية من حيث هي : إذا الماهيّة من حيث هي ، هي الماهية الملحوظة بذاتها بلا نظر إلى الخارج عنها ، واللا بشرط المقسمي هي الماهية اللا بشرط من حيث الاعتبارات الثلاثة لا من حيث كل قيد فضلًا عن ذات الماهية التي كان النظر مقصوراً عليها بلا نظر إلى الخارج عن ذاتها ، هذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه في الماهية واعتباراتها وان اشتبه الأمر فيها على غير واحدٍ حتى أهل الفن ، ونحى نحوه سيدنا الأستاذ ، وما ذكراه من عدم صحّة اتّحاد الماهية المهملة المقصور لحاظها على ذاتها وذاتياتها مع اللا بشرط المقسمي الملحوظ فيه اللا بشرطية من حيث الاعتبارات هو الصحيح