تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تخصيصه به أو لا ؟ فيه خلافٌ بين الأعلام ، وليكن ( 1 ) محلّ الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ، أو في كلامٍ مع استقلال العامّ مما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : «
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
» إلى قوله «
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
» ، وأمّا ما إذا كان مثل : «
وَالْمُطَلَّقاتُ
أَزْواجَهُنَّ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
» فلا شبهة في تخصيصه به ، والتحقيق ( 2 ) ان يقال : إنه حيث دار الأمر بين التصرف في العامّ ، بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه ، والتصرف في ناحية الضمير : امّا بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ، أو إلى تمامه مع التوسّع في الإسناد ، باسناد الحكم
شرح
( 1 ) محلّ الكلام ما إذا كان العام في كلامٍ والضمير في كلامٍ آخر مثل احترم العلماء وأكرمهم ، أو كانا في كلامٍ واحد مع استقلال العام في الحكم مثل العلماء محترمون فاكرمهم ، والمفروض العلم باختصاص الاكرام بالعدول من العلماء ، وأما إذا كانا في كلامٍ واحد مع عدم استقلال العام في الحكم مثل العلماء المحترمون مكرمون ، فمخصص تعييناً بلا خلاف فيه إذ ليس للعام حكم يتخيل عمومه بل هناك حكمٌ واحدٍ وهو الخاص . ( 2 ) لا ريب في عدم امكان البناء على أصالة الظهور في كلٍّ من العام والضمير لأجل التنافي بينهما فلا بد من رفع اليد عن أحد الظهورين والبناء على أصالة الظهور في الآخر ، فإن العام ( المطلقات ) ظاهرٌ في العموم الشامل للرجعيات والبائنات ، ومع العلم بأنّ حق الرجوع لخصوص الرجعيات لا بدّ من إرادة خصوص الرجعيات من الضمير في بعلوتهن ولا بدّ من رفع اليد عن أحد الظاهرين إمّا ان يتصرف في ( المطلقات ) ويحمل على خصوص الرجعيات على خلاف الظاهر منها ، وأمّا ان يتصرف في الضمير ويحمل على أحد الأمرين :