المسند إلى البعض حقيقةً إلى الكُلّ توسّعاً وتجوزاً ، كانت ( 1 ) أصالة الظهور في طرف العام سالمةً عنها في جانب الضمير ، وذلك لأنّ المتيقن من بناء العقلاء وهو اتّباع الظهور في تعيين المراد لا في تعيين كيفية الاستعمال ، وانّه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير . وبالجملة :
أصالة الظهور أنما تكون حُجّةً فيما إذا شك فيما أُريد ، لا فيما إذا شك في أنّه كيف أريد فافهم .
شرح
أحدهما : ارجاعه إلى خصوص الرجعيات التي هي بعض المطلقات بنحو المجاز في الكلمة والمعبّر عنه بالاستخدام ، وثانيهما : ان يكون الإرجاع إلى جميع أفراد المرجع مجازاً في الإسناد وكلاهما خلاف الظاهر ، وبالجملة : الأمر يدور بين رفع اليد عن أصالة الظهور في العام أو عن أصالة الظهور في الضمير الظاهر في المطابقة مع المرجع .
( 1 ) هذا هو الحلّ للمشكل : وهو لزوم ترجيح أصالة الظهور في العام ورفع اليد عن ظهور الضمير في المطابقة مع المرجع ، ووجهه : هو ان أصالة الظهور كسائر الأصول اللفظية دليلها : هو بناء العقلاء ولا بد من الاقتصار فيها على المتيقن ، والمتيقّن منها ما إذا شكّ في المراد مع العلم بالوضع ، مثل ما إذا علمنا بوضع ( الأسد ) للحيوان المفترس وشككنا في أن المتكلّم أراد المعنى الحقيقي من قوله : ( رأيت أسداً ) ، وأما إذا انعكس الأمر بأن علمنا بالمراد وان المتكلم أراد الرجل الشجاع من الأسد في المثال ولم ندر انه معناه حقيقةً أم لا ؟ ويُعبّر عنه بالشك في كيفية المراد ، فلا مجال لأصالة الظهور فيه الّا على القول بأنّ الأصل في الاستعمال : الحقيقة كما عليه السيد رحمه الله وهو ممنوع ، وحينئذٍ نقول : ان المراد