تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وليس ( 1 ) المراد بالاتحاد في الصنف الّا الاتحاد فيما اعتبر قيداً في الأحكام ، لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه والتفاوت بسببه بين الأنام ، بل في شخص واحد بمرور الدهور والأيام ، وإلّا لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين - فضلًا عن المعدومين - حكمٌ من الأحكام ، ودليل ( 2 ) الاشتراك انما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص
شرح
( 1 ) هذا دفعٌ لتوهّم آخرٍ : وهو انه تقدم اختصاص قاعدة الاشتراك بمتحد الصنف ولا تجري في مختلفه ، ولا ريب في اختلاف المعدومين مع الحاضرين بفوارق كثيرة الموجبة لتعددهم واختلافهم في الصنف المانع عن جريان قاعدة الاشتراك وعن التمسك بأصالة الإطلاق ، والدّفع : هو ان الاختلاف في كثيرٍ من الصفات لا يوجب تعدّد الصنف ولا يمنع عن التمسك بقاعدة الاشتراك ولا بالأخذ بالإطلاق للقطع بعدم دخالة تلك الفوارق في الحكم وإلّا لما أمكن الأخذ بالقاعدة في حكم من الأحكام ولما صحّ التمسك بالإطلاق في موردٍ واحد من أجل اختلاف الناس غالباً في الصفات ، بل الشخص الواحد حيث تتطرق اليه حالات كثيرة ، مع أن جواز التمسك بالإطلاق بديهي لكلّ أحد . نعم هناك فرق واحد يمتاز عن بقية الفوارق يمكن أن يكون مانعاً عن الأخذ بالإطلاق بلحاظه : وهو اننا نعيش في عهد غيبة الإمام عليه السلام وليس الاختلاف بين من كان في زمان الغيبة ومن أدرك الحضور كالاختلاف بين الفقر الذي كان يعيش به المسلمون في صدر الإسلام والغنى الحاصل لهم في الزمان المتأخر عنه ، وحينئذٍ يمكن أن يقال : إذا احتملنا دخل درك الحضور في الحكم لا يصح التمسك بالإطلاقات . ( 2 ) هذا إشكال آخر على الثمرة الثانية : ومحصّل الثمرة هو انّه بناءً على شمول الخطاب للمعدومين يصح التمسك بالإطلاق للمعدومين وان لم يكونوا
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 175 | السيد علي المير سجادي