تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إلى ما يقتضيه الأصول ، الّا ان ( 1 ) يقال باعتبار أصالة الحقيقة تعبّداً حتى فيما إذا احتفّ بالكلام ما لا يكون ظاهراً معه في معناه الحقيقي كما عن بعض الفحُول .
شرح
للقرينية هو أن يكون ذلك الصالح مجملًا إمّا بحسب مفهومه وإما بحسب مفهومه التركيبي ، بأن يوجب إجماله اجمال جملة الكلام وان كان بحسب مفهومه الأفرادي مبيناً ، أي يكون صالحاً لاعتماد المتكلم عليه في مقام بيان مراده ولم يخرج بذلك عن طريق المحاورة ، والضمير المتعقب للعام الراجع إلى بعض أفراده لا يكون كذلك ، لأنه معلوم المراد ولا يوجب الإجمال في العام « 1 » . وفيه : أنه إذا نصب المتكلم قرينة قبل تمامية كلامه فقد بين بها مراده من الكلام فإن كان المراد منها معلوماً لا بدّ من العمل به ، وان لم يكن معلوماً فقد منع من انعقاد الظهور كما ذكره الماتن رحمه الله . ( 1 ) في هذا الاستدراك : ان ما ذكره من عدم جريان أصالة الظهور في صورة احتفاف الكلام بما يصلح أن تكون قرينة مبنيّ على إناطة أصالة الحقيقة بالظهور كما هو المشهور ، وأمّا إذا قلنا بأنه أصل تعبدي غير منوط بالظهور كما عن بعض الفحول ( قيل هو صاحب الفصول أو أخوه صاحب الحاشية ) فلا مانع من اجراء اصالة العموم وان لم يكن الظهور معلوماً .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 554 .