تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقاً ولو قبل الفحص عنها كما لا يخفى ، ايقاظٌ : لا يذهب ( 2 ) عليك الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول
شرح
المحتملين ) وحيث إن الماتن رحمه الله لم يكن مبناه في وجوب الفحص العلم الإجمالي بل كان مبناه السيرة فقد فرق بين المخصص المتصل والمخصص المنفصل ، واختصاص الفحص بالثاني وجعل احتمال وجود المخصص المتصل بمنزلة احتمال وجود قرينة المجاز فيبنى على عدمه من دون فحص عنه كما عليه السيرة العقلائية ، وما ذكره صحيح : ان لم يكن منشأ احتمال وجود المخصص المتصل التقطيع الحاصل في الروايات ، وأما إذا كان المنشأ ذلك كان للقول بلزوم الفحص عنه مجال ، لأنّ المعرضية للتخصيص ثابتة في هذا الحال ولا بدّ من ترتيب الأثر عليها ومع وجود هذا الاحتمال لم تقم سيرة على جواز ترك الفحص عنه .

ايقاظ [ الفرق في الفحص بين الأصول اللفظية والعملية ]

( 2 ) ان وجوب الفحص هنا يختلف عن وجوبه في العمل بالأصل ، وهو ان الفحص هنا : يكون عن المانع والمزاحم لحجيّة ما هو حُجّة بالفعل ، وفي العمل بالأصول يكون الفحص محقّقاً لحجيّتها وجداناً أو تعبّداً وبدونه لا يكون الأصل حُجّة ، أمّا البراءة العقلية : فإن موضوعها عدم البيان فإذا فرض احتمال الدليل ولم يفحص عنه مع مصادفته للواقع لا يكون العقاب على الواقع المتروك بلا بيان بل هو مع البيان ( وهو حكم العقل عليه بوجوب الفحص ) ، وأمّا الأصل الشرعي فبالفحص يتحقق موضوع الأصل تعبّداً ، فإن اطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع . . .