فصل
هل ( 1 ) الخطابات الشفاهية مثل ( يا أيّها المؤمنون ) تختصّ بالحاضر مجلس التخاطب ، أو يعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين ؟
فيه خلافٌ ، ولا بدّ قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلًا للنقض والإبرام بين الأعلام ، فاعلم : انّه ( 2 ) يمكن أن يكون النزاع في أنّ التكليف المتكفّل له الخطاب هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين كما صحّ تعلّقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحّة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ،
شرح
[ فصل هل ] الخطابات الشفاهية [ مثل ( يا أيّها المؤمنون ) تختصّ بالحاضر ]
( 1 ) المقصود من ( الخطابات الشفاهية ) : الكلام المقترن بأداة الخطاب ، أو ما يكون بحكمه ، فمثل قوله تعالى :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »« 1 » خارجٌ عن موضوع البحث ومحل البحث ، هو الخطاب العام ، لا الخاص مثل : « يا أيها النبي » أو « يا نساء النبي » وقع الكلام في انّ تلك الخطابات مختصّة بالحاضر في مجلس التخاطب « 2 » أو يعمّ الغائبين أو يشمل المعدومين أيضاً ، والقائل بالتعميم بين من صرّح بكونه على نحو الحقيقة اللغوية وبين من قال بالشمول الشرعي كما عن الفاضل النراقي رحمه الله ، وبين من لم يصرّح بكُلّ من الأمرين كما عن الوافية ، وبين من قال بكونه على نحو المجاز كما عن التفتازاني ، أو أنه على نحو التنزيل والادعاء كما عن المشهور .[ عدم صحة تكليف المعدوم عقلا وفعلا ]
( 2 ) هذا بيان ما يمكن أن يكون محل النزاع ، وتقريره على أنحاء :هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 97 .
( 2 ) - هو مجلس نزول الوحي أو مجلس تبليغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا ساكني المدينة في ذلك العهد .