كما إنّ مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه التي استدل بها من العلم الاجمالي به أو حصول الظنّ بما هو التكليف ، أو غير ذلك رعايتها ، فيختلف مقداره بحسبه كما لا يخفى ( 1 ) .
ثم ( 2 ) إنّ الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصّص المتصل ، باحتمال أنّه كان ولم يصل ، بل حاله حال قرينة المجاز ، وقد اتفقت
شرح
( 1 ) هذا هو الكلام في المقام الثاني : وهو مقدار الفحص اللازم ، ذكر قدس سره إن ذلك يختلف بحسب اختلاف الأنظار في وجه وجوب الفحص ، فعلى مختاره من قيام السيرة على الفحص عندما كان معرضاً للتخصيص فإنّ المقدار اللازم منه خروج العموم بسبب الفحص عن المعرضية له وصيرورته كسائر العمومات الصادرة عن أهل المحاورة ، وعلى مبنى العلم الإجمالي الذي يقول به المحقق النائيني قدس سره فإنّ اللازم من الفحص : ان يحصل أحد الأمرين : انحلال العلم الإجمالي ، أو خروج المشتبه عن كونه طرفاً للعلم الإجمالي الذي يكون أطراف الشبهة فيه معلّمة ، وعلى مبنى غيره فهو تابع لمقدار دائرة العلم الإجمالي عنده ، فإن كان خصوص الكتاب والسُّنة المعتبرة فان المقدار اللازم من الفحص الرجوع اليهما ، وان كانت الدائرة أوسع منهما فيفحص بمقدار ما يراه طرفاً للعلم الإجمالي على مقدار دائرة العلم الإجمالي سعةً وضيقاً ، وعلى مبنى الإجماع :
فتابعٌ لسعة معقد الإجماع من حصول اليأس عن الظفر بالمخصّص ، أو حصول الظنّ بعدمه أو القطع بعدم الوجود ، على اختلاف آرائهم .
( 2 ) في تقريرات شيخنا الأعظم قدس سره : ( أنّه لا فرق بين احتمال المخصّص المتّصل أو المنفصل في وجوب الفحص للعلم الإجمالي المفروض في كُلّ من