تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . .
شرح
كان دليل التخصيص لفظياً ومحلّ الكلام هو الأحكام الشرعية المجعولة بنحو القضية الحقيقية ، وقد عرفت ان التمسك بالعام في تلك القضايا يتوقف على احراز الموضوع . ففي المثال المتقدم إذا قال لعبيده بنحو القضية الحقيقية : ( أكرم كُلّ عالم ) وثبت لدى العبد عدم جواز اكرام الفاسق ، وإذا شك في عالمٍ أنّه فاسقٌ أم لا ؟ ليس له ان يتمسك بعموم ( أكرم كل عالم ) للزوم احراز ان يكون من مصاديق افراده الحُجّة فيه ، فالصحيح هو عدم الفرق في عدم جواز التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية وسقوط حجية العام بالنسبة إلى الفرد المشكوك كونه من الخاص سواءً كان المخصص لفظياً أم لُبيّاً . وللمحقق النائيني تفصيلٌ آخر ، وحاصله : أنّه تارة يكون الخارج من حكم العامّ لُبّاً يكون من قيود الموضوع مثل قوله عليه السلام : « انظروا إلى رجلٍ قد روى حديثنا . . . » « 1 » الخ ولكن بالاجماع تقيّد نفوذ حكم المجتهد القاضي بأن يكون عادلًا ، وأخرى يكون الخارج عنواناً لا يصح ان يكون قيداً للموضوع بل هو من قبيل الملاكات مثل ( لعن اللّه بني أمية قاطبة ) فإنّ من المعلوم ان علته هو شقاوتهم ويستثنى منه المؤمن عقلًا لأنه ليس بشقى ، والفرق بينهما هو انّه إذا كان قيداً للموضوع فإنّ وظيفة المكلف احراز مصاديقه ، فإذا شك في موردٍ إنّه عادلٌ أوليس بعادل لا يجوز له التمسك بعموم نفوذ حكم المجتهد في حقّه لعدم احراز كونه موضوعاً للحكم ، وإذا لم يكن قيداً للموضوع بل كان من قبيل الملاكات فإنّه ليس من وظيفته احراز شقاوة كُلّ واحدٍ منهم فإذا علم أن فرداً منهم كان مؤمناً مثل ( خالد بن سعيد ) فإنه لا يجوز له لعنه وان شك في فردٍ منهم أنّه مؤمن أم لا فلا مانع من لعنه تمسكاً بالعموم ، وإذا لم يعلم أن المخصّص من قيود الموضوع أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : باب الأول من صفات القاضي ، حديث 5 . الموجود : انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا .