هذا إذا كان المخصّص لفظيّاً ، وأما إذا كان لُبّياً ( 1 ) فإن ( 2 ) كان ممّا
[ المخصص اللبي المجمل مصداقا ]
شرح
( 1 ) هذا هو الكلام في المقام الثاني : وهو ما إذا كان المخصّص ثابتاً بدليلٍ غير لفظي مثل الإجماع ، أو العقل ، أو السيرة المتشرعة ، فذهب جماعةٌ منهم الشيخ قدس سره إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ان كان الخاص ثابتاً بدليلٍ لُبّي والمثال المعروف له : ( اللهم العن بني أمية قاطبة ) حيث يعلم خروج المؤمن عن عموم هذا اللّعن ، فإذا شك في فردٍ من هذه الشجرة الخبيثة من جهة ايمانه لا مانع عن التمسك بعموم اللّعن فيه .
( 2 ) اختار رحمه الله التفصيل في المخصص اللّبي ، وحاصله : انّ الدليل اللُّبي على قسمين : أحدهما : ان يكون التخصيص بحكم العقلي الضروري على نحوٍ يصح للعرف وأهل المحاورة من العقلاء ان يعتمدوا عليه ويعاملوا معه معاملة القرينة المتصلة ، ثانيهما : ان يكون التخصيص ثابتاً بدليلٍ نظري لا يلتفت اليه كُلّ أحد ولا تعامل العقلاء معه معاملة القرينة المتصلة ، فإن كان المخصص من القسم الأول فهو بحكم المخصص اللفظي المتصل في عدم جواز التمسك بالعام في فردٍ يشك أنّه من افراد الخاص ، من جهة أنّه لم ينعقد للعام ظهورٌ في العموم حتى يتمسك به فهو من أول الأمر ظاهرٌ فيما عدا الخاص .
وان كان من القسم الثاني فلا مانع من التمسك بالعام في الفرد المشكوك كونه من الخاص ، لأن العام منحلّ بحسب افراده إلى احكام وظاهرٌ في ثبوت الحكم لكلّ فردٍ من افراده وكاشفٌ عن مراده الجدي ، فلا بدّ للعبد من اتباع الكلام الملقى اليه من قبل المولى ما لم يعلم بخلافه ولم يثبت خروجه عن العام ، ومع الاحتمال لا بدّ من الأخذ بالعام إذ لم يوجد ما يكون حجّةً بالنسبة اليه غيره يكون مانعاً من الأخذ بظاهر العام مثاله : ما إذا قال المولى لعبده : ( أكرم جيراني )