تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بعد تخصيصه بالمنفصل ، أو كالاستثناء ( 1 ) من المتصل ، لما كان غير معنونٍ بعنوانٍ خاصّ بل بكلّ عنوانٍ لم يكن ذلك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - الّا ما شذّ - ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسّك به بلا كلام ، ضرورة أنّه قلّما يوجد عنوانٌ يجري فيه أصلٌ ينقح به أنه مما بقي
شرح
بيانه : انّه بعد تخصيص العام بمنفصل أو بمتصل يكون بلسان الإخراج كالاستثناء والشرط ونحوهما لا ما إذا كان بغير لسان الاخراج كالوصف بقي العام بدون عنوان ، مثل ان يقول : ( أكرم العلماء الّا الشعراء منهم ) حيث إن الباقي هو العالم الغير الشاعر الذي ليس له عنوانٌ وجودي بل يكون باقياً على اللاعنوانية فإنه لا مانع من نفي ذلك العنوان للخاص بالأصل الموضوعي ويقال إنّ زيدٌ العالم ليس بشاعر بمقتضى استصحاب عدم شاعريته لكونه أمراً حادثاً مسبوقاً بالعدم ، فبهذا الأصل يثبت حكم العام للفرد المشكوك من دون لزوم محذور التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهذا بخلاف ما إذا كان العام معنوناً بعنوانٍ وجودي بعد التخصيص مثل تعنونه بعنوان العالم الفاسق بعد اخراج العالم العادل فانّه لا يمكن تنقيح حكم العام بذلك الأصل الموضوعي . ( 1 ) المقصود ان ما ذكر من الأصل الموضوعي أنّما يجري فيما كان التخصيص على نحو الإخراج مثل الاستثناء ، وأمّا إذا لم يكن بنحو الاخراج مثل ( أكرم العالم العادل ) الموجب لتضييق دائرة موضوع الحكم فإنه موجب لتعنون موضوع العام بعنوانٍ وجودي لا بدّ من احرازه ولا يمكن تنقيح الموضوع بالأصل العدمي .