تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يصح أن يتّكل عليه المتكلم ، إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل ، حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور العام الّا في الخصوص ، وإن لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حُجيّته كظهوره فيه ، والسرّ في ذلك انّ الكلام من السيّد حجّة ، ليس الّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بدّ من اتّباعه ما لم يقطع بخلافه ، مثلًا إذا قال المولى : ( أكرم جيراني ) وقطع بأنّه لا يريد اكرام من كان عدوّاً له منهم ، كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته ، لعدم حجّةٍ أخرى بدون ذلك على خلافه ، بخلاف ( 1 ) ما إذا كان المخصص لفظياً ،
شرح
وعلم بالقطع إن المولى لا يريد اكرام من يكون عدوّاً له ، فبالنسبة إلى كل من علم عداوته للمولى يسقط العام عن الظهور فيه ، وبالنسبة إلى من شك في عداوته للمولى لا مانع من التمسك بظاهر العام بالنسبة اليه . ( 1 ) هذا دفع توهمٍ : وهو أنّه لا فرق في المخصّص بين كونه لفظياً أو لُبيّاً ، فاما أن نقول بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيهما معاً وأمّا أن نقول بعدم الجواز كذلك ، ومجرد تغيير في سنخ دليل المخصّص لا يوجب تغييراً في الحكم ، والدّفع : ان الفرق بين المخصصين واضحٌ وهو أنّه في اللفظي قد أُلقي إلى المكلف خطابان مثل أن يقول : ( أكرم جيراني ) ثم يقول : ( لا تكرم أعدائي ) وهما حُجّتان ، ونسبة كُلّ منهما إلى المشكوك من جهة الحجية على حدٍّ سواء ويكون حاله حال المخصّص اللفظي المتصل الذي لم ينعقد للعام ظهورٌ في العموم ، وفي المخصّص اللُّبي قد أُلقي اليه خطابٌ واحد وهو ( أكرم جيراني ) وجب العمل به ،