تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . .
شرح
بالعام في الشبهة المصداقية كما توهّم . الأمر الثاني : القائلون بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية استدلوا بوجوهٍ عُمدتها ما أشار اليه في المتن وعرفت جوابه ، ولا بأس بذكر بعض الوجوه الأخر . منها : انّ الحكم المذكور في العام منحل حسب افراد موضوعه ، والمشكوك أيضاً من افراده فيكون محكوماً بذلك الحكم ، وفيه : انّه منحلٌّ حسب الأفراد التي لا يشملها الخاص ولا بد من احرازه وهذا الشرط مفقودٌ في محلّ الكلام ، ومنها : ان قاعدة المقتضي والمانع تقتضي جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وفيه : اولًا : ان القاعدة لم تثبت حُجيّتها ، وثانياً : على تقدير حجيتها ان المقتضي : هو ان يكون الفرد مصداقاً للعام بما هو حُجّة فيه لا بما هو ، وهذا الشرط غير محرزٍ في المقام . ومنها : انّ العام حُجّةٌ في الفرد المشكوك ، والخاص مشكوك الحجيّة فيه ، ومشكوك الحجيّة لا يزاحم معلوم الحجيّة ، وفيه : ان المزاحمة في الحقيقة واقعة بين مشكوكي الحجيّة ، فإن الخاص كما يكون حجيّته في الفرد المشكوك مشكوكاً يكون العام أيضاً كذلك ، فإنّه حجّة فيما لم يكن الخاص حُجّةٌ فيه وهذا غير محرز . منها : انّ أصالة الحلّ يتمسّك بها في الشبهات المصداقية والشبهات الحكمية ، فإذا شك في مصداقٌ أنّه من مصاديق الحل يتمسك بالأصل فيه فلتكن أصالة العموم كذلك ، وفيه : ان قياس أصالة العموم التي هي من الإمارات ويثبت بها الواقع ومثبتاته حُجّة بأصالة الحل التي هي من الأصول العملية مع الفارق ، فمورد أصالة العموم هو ما إذا شك في أصل التخصيص لا فيما علم به وشك في فردٍ انّه مصداق للعام أو أنّه مصداقٌ للخاص .