. . .
شرح
الشك في أصل المقتضى ، لا من الشك في شمول المانع له بعد فرض وجود المقتضى فلا يجوز التمسّك به .
وتعجب بعض المدققين « 1 » في حاشيته على الكتاب من الماتن رحمه الله حيث أنّه بهذا البيان نفى الحجية للعام في الشبهة المصداقية وبنفس البيان أثبت الحجيّة له في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الشبهة المفهومية ، الا ان تعجبه في غير محلّه للفرق بين المقامين ، لأن الخاص المجمل في الشبهة المفهومية إنما يزاحم العام بمقدار كشفه عن المراد وهو المتيقن وفي المشكوك يكون بلا مزاحم ، وأمّا في الشبهة المصداقية للخاص فإنّه لا قصور في كشف العام وحجيّته وإنما الترديد في انطباق العنوان عليه وعدمه .
وما ذكره في المتن هو الصحيح : فإنّ معنى حُجيّة الدليل هو ثبوت الحكم على الموضوع المفروض الوجود بناءً على ما هو الصحيح من انّ جعل الأحكام الشرعية يكون بنحو القضية الحقيقية ، فالموضوع هو الأفراد المقدرة الوجود لا الأفراد الخارجية كما هو الحال في القضية الخارجية ، فما أحرز كونه فرداً ومصداقاً للعامّ انطبق عليه الحكم وما لم يحرزه المكلّف مصداقاً للعام لا يكون محكوماً به ، فما ذكره المجوز في دليله من أن عدم حجيّة العام منحصرٌ فيما أحرز انطباق الخاص عليه أنما يتم في القضية الخارجية .
هامش
( 1 ) - هو المحقق الإيرواني : نهاية النهاية : ج 1 ص 283 .