تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شخصية وفسادها ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو المجعول سبباً وعدم كما هو الحال في التكليفية من الأحكام ضرورة ( 1 ) أنّ اتصاف
شرح
( 1 ) هذا وجه ما ذكر في الاستدراك وهو : إنّ اتصاف الفعل الخارجي بحكم من الأحكام التكليفية أو الوضعية هو بلحاظ انطباق الكلي عليه وهو قهري ، فالمتصف بها أولًا وبالذات هو الكلي وثانياً وبالعرض هو الفعل الخارجي . وأورد عليه المحقق الأصفهاني رحمه الله : بأنّ المجعول في المعاملة هو نفس الأثر كالملكية في البيع ، وأمّا ترتب الأثر فعقلي وليست الصحّة نفس الأثر بل ترتبه « 1 » . وذكر المحقق النائيني رحمه الله : إنّ الصحة والفساد غير مجعولين شرعاً كما إنّهما ليسا من الأحكام العقلية ، بل هما تقعان صفة للفرد المأتي به خارجاً ، فإن كان عبادة وكان المأتي به منطبقاً على ما هو المأمور به بالأمر الواقعي أو الظاهري أو الاضطراري ينتزع وصف الصحة له ، غايته : إنّ الصحة في الأمر الظاهري ظاهرية وفي الأمر الاضطراري اضطرارية ، وتفسير المتكلمين والفقهاء لا يرجع إلى مغايرة في معناهما بل هو تفسير بالمهم من لوازمهما وآثارهما وإن كان معاملة وكان المأتي به مطابقاً لما هو المؤثر شرعاً ينتزع وصف الصحة للمعاملة المأتي بها وإن لم يكن مطابقاً انتزع منه وصف الفساد كما هو الظاهر من اللفظين بحسب المتفاهم العرفي . أقول : إنّ ما أفاده لم يرجع إلى محصّل لأنّ المتبادر من الصحة بحسب المتفاهم العرفي هو ما ذكره في المتن : ( التمامية والواجدية ) ، وأمّا تفسيره بالانطباق فلم يدل عليه دليل بل هو غير صحيح فإنّ الصلاة جهراً في موضع الإخفات جهلًا صحيحة مع أنّه لم ينطبق عليها المأمور به . وأمّا ما ذكره من عدم
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 1 ص 305 .