تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأولي عقلًا حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة أو القضاء معه جزماً فالصحة بهذا المعنى فيه وإن كان ليس بحكم وضعي مجعول بنفسه أو بتبع تكليف إلّا إنّه ليس بأمر اعتباري ينتزع كما توهم بل ممّا يستقل به العقل كما يستقل باستحقاقه المثوبة وفي ( 1 ) غيره فالسقوط ربما يكون مجعولًا وكان الحكم به تخفيفاً ومنّة على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما كما عرفت في مسألة الإجزاء كما ربما يحكم بثبوتهما فيكون الصحة والفساد فيه
شرح
فإنّها من اللوازم العقلية المترتبة على إتيان المأمور به الواقعي ، فسقوط القضاء والإعادة بالنسبة اليه كحُسن الطاعة وقبح المعصية ممّا يستقل به العقل كما يستقل باستحقاقه المثوبة عليه ، فليست مجعولة شرعاً وليست من الأمور الانتزاعية كما عن التقريرات . ( 1 ) القسم الثاني وهو ملاحظة الصحة بالنسبة إلى إجزاء الاضطراري أو الظاهري عن الواقعي الأولي ؛ وهذا أيضاً على وجهين : لأنّه تارة يكون المأمور به بالأمر الظاهري أو الاضطراري وافياً بتمام ملاك الأمر الواقعي الأولي أو بمعظم ملاكه بحيث لا يقتضي ما بقي من الملاك لتشريع الإعادة أو القضاء ، وأخرى لا يكون وافياً كذلك بل يبقى من الملاك ما يقتضي معه تشريع وجوب القضاء أو الإعادة ، وإنما لم يشرع الإعادة منّة منه سبحانه تخفيفاً على العباد ، فإن كان من القسم الأول تكون الصحة حكماً عقلياً ومن اللوازم العقلية المستقلة ، وإن كان من القسم الثاني تكون الصحة حكماً شرعيّاً وضعيّاً لا عقلياً ولا انتزاعياً .