تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة ، وأمّا العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنهما كما لا يخفى . الثامن : إنّ ( 1 ) متعلق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة أو جزئها أو شرطها الخارج عنها أو وصفها الملازم
شرح
النظر عن النهي عنها والأصل بقائه بعد تعلق النهي ، إلّا إنّ الأقرب هو البناء على الفساد لمنافاة النهي الكاشف عن المبغوضية مع التقرب ، والشك في ذلك يرجع إلى الشك في الفراغ بعد العلم بالاشتغال والقاعدة فيه تقتضي الاحتياط .

[ الثامن اقسام متعلق النهى ]

( 1 ) هذا الأمر لبيان موارد تعلق النهي بالعبادة وبالمعاملة ثم تعيين أنّ أيّاً منها يكون في محل النزاع وأيّاً منها يكون خارجاً منه ، وتفصيله : إنّ النهي المتعلق بالعبادة يكون على أقسام لأنّه تارة يكون النهي متعلقاً بذات العبادة كالصلاة في أيّام الحيض وقد يكون متعلقاً بجزئها كالنهي عن قراءة العزائم في الفريضة وقد يكون متعلقاً بشرطها كالنهي عن التوضّي بالماء المغصوب ، وقد يكون متعلقاً بوصف من أوصافها وهو على قسمين لأنّه قد يكون وصفاً ملازماً كالجهر أو الإخفات بالنسبة إلى القراءة وقد يكون وصفاً غير ملازم كالغصبية بالنسبة إلى الأكوان الصلاتية . لأجل توضيح الفرق بين الوصفين الملازم وغير الملازم علّق الماتن رحمه الله تعليقة توضيحية هذه عبارته : ( فإنّ كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وإن كانت هي لا تنفك عن أحدهما فالنهي عن أيّهما يكون مساوقاً للنهي عنها كما لا يخفى ) .