والمتكلّم في صحة العبادة إنّما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهم لكل منهما من الأثر بعد الاتفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التمامية كما هي معناها لغةً وعرفاً ولما كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة أو عدم الوجوب فسّر صحة العبادة بسقوطهما وكان غرض المتكلّم هو حصول الامتثال الموجب عقلًا لاستحقاق المثوبة فسّرها بما يوافق الأمر تارةً وبما يوافق الشريعة أخرى ، وحيث ( 1 ) أنّ الأمر في الشريعة يكون على أقسام من الواقعي الأولي والثانوي والظاهري والأنظار تختلف في أنّ الأخيرين يفيدان الإجزاء أو لا يفيدان كان الإتيان بعبادة موافقة لأمر
شرح
المرتكز لغةً وعرفاً ، كما وإنّ موافقة الأمر وتحقق الامتثال بالإتيان أيضاً من لوازمه ، والأول يناسب غرض الفقيه الذي يبحث عمّا يتعلق بفعل المكلف ، والثاني يناسب غرض المتكلم الذي يبحث عن أحوال المبدأ والمعاد اختار كل منهما ما يناسب مع غرضه ، لا إنّ لهما اصطلاحاً خاصّاً مغايراً مع المعنى اللغوي والعرفي .
( 1 ) اشتهر إنّ النسبة بين تعريف الفقيه وتعريف المتكلّم العموم المطلق لأنّ كل ما يكون مسقط الإعادة يكون مسقطاً للأمر ولا عكس ، فإنّ الصلاة مع الطهارة المستصحبة موافقة للأمر الظاهري وغير مسقطة للقضاء أو الإعادة عند انكشاف الخلاف ، أراد قدس سره التحقيق حول هذا الأمر ، والصحيح : هو إنّ النسبة تختلف حسب الآراء والاحتمالات .
وتفصيله : إنّ الأمر على ثلاثة أقسام : الواقعي الأوّلي والواقعي الثانوي ( يُعبّر عنه بالأمر الاضطراري ) والظاهري وقد تقدّم في بحث الإجزاء الخلاف في إجزاء الأمر الثانوي وكذلك الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، وحينئذٍ نقول : إنّ