ما لا أثر له شرعاً أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع لعدم طرو الفساد عليه كي ينازع في أنّ النهي عنه يقتضيه أو لا ، فالمراد ( 1 ) بالشيء في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم والمعاملة بالمعنى الأعم ما يتصف بالصحة والفساد عقداً كان أو إيقاعاً أو غيرهما فافهم .
السادس : إنّ ( 2 ) الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان
شرح
القابل للانفكاك كالغصب والإتلاف الغير المنفكين من الضمان يكون خارجاً ، وأورد في الحقائق على المثال بالنقض في مثل الغصب على الكافر وإتلاف ماله ، وفيه : إن كان حربياً وكان ماله مباحاً لا يصدق على الاستيلاء عليه غصبٌ وإن لم يكن حربياً فلا فرق بينه وبين الغصب عن مسلم .
( 1 ) نتيجة ما ذكر في تنقيح موضوع البحث إنّ العبادات الذاتية والتقديرية والمعاملات بالمعنى الأعم وهو كل ما كان مقابلًا للعبادة عقداً كان أو إيقاعاً أو غيرهما ، ولهذا ذهب جمع إلى عدم حصول التطهير إذا كان الاستنجاء بالروث والعظم وإن حصل النقاء للنهي عن الاستنجاء بهما ، خلافاً للمحقق النائيني رحمه الله حيث خص بالمعاملات بالمعنى الأخص .