الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 362
كما نبّهنا عليه غير مرة فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والإبرام في تعريف العبادة ولا في تعريف غيرها كما هو العادة . الخامس : إنّه ( 1 ) لا يدخل في عنوان النزاع إلّا ما كان قابلًا للاتصاف بالصحة والفساد بأن يكون تارة تاماً يترتب عليه ما يترقّب عنه من الأثر وأخرى لا كذلك لاختلال بعض ما يُعبّر في ترتّبه أمّا ( 2 ) بنحو الإطلاق الذي عرفها في بحثي الصحيح والأعم والتعبدي والتوصّلي ، والأعلام أرادوا تعريفها بمالها من المفهوم الكلي بحسب ما لها من المعنى في ارتكاز الأذهان عند العرف الذي يُعبّر عنها بالفارسية ( پرسش ) . [ الخامس تحرير محل النزاع ] ( 1 ) هذا الأمر لتعيين محلّ النزاع : إذ لا ريب إنّه ليس المراد من الشيء المذكور في العنوان كل ما اطلق عليه الشيء بما له من المفهوم الواسع ، بل المراد منه خصوص ما أمكن أن يتصف بالصحّة والفساد بمالهما من المعنى العرفي أي : التمامية وعدم التمامية ، فلا بد وأن يكون شيئاً ذا أجزاء وشرائط فإذا كان تام الأجزاء والشرائط كان صحيحاً وإن لم يكن تاماً بحسبهما كان فاسداً ، فما لم يكن قابلًا للاتصاف بهما من البسائط كالأمور الاعتبارية مثل الملكية والزوجية وكذلك الطهارات الثلاث إن كانت اسماً للأثر الحاصل من الغسلات والمسحات كلها خارجة عن موضوع البحث لدوران أمرها بين الوجود والعدم فإن وجد كان ذا أثر وإلّا فلا ، بخلاف المركب فإنّ الأثر يترتب على الجامع للأجزاء والشرائط . ( 2 ) يعتبر في موضوع البحث إضافة إلى ما ذكر من كونه قابلًا للاتصاف بالصحة والفساد شرطان أحدهما : أن يكون للشيء أثر شرعي ( ما يترتّب على العمل مع قطع النظر عن تعلّق النهي به ) ، فما لا أثر شرعي له كالأفعال الضرورية مثل التنفس يكون خارجاً ، ثانيهما : أن يكون الأثر غير لازم فالأثر اللازم الغير