تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بالعبادة هاهنا ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجباً بذاته للتقرّب من حضرته لولا حرمته كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه أو ما لو تعلق الأمر به كان أمره أمراً عبادياً لا يكاد يسقط إلّا إذا أتى به بنحو قربي كسائر أمثاله نحو صوم العيدين والصلاة في أيام العبادة لا ( 1 ) ما أمر به لأجل التعبد به ولا ( 2 ) ما يتوقف صحته على النية ، ولا ( 3 ) ما لا يعلم انحصار المصلحة فيه
شرح
العبادة أحد أمرين أحدهما : أن يكون العمل بنفسه وبذاته مع قطع النظر عن تعلق الأمر به عبادة ويعبّر عنه ب - : ( العبادة الذاتية ) كالركوع والسجود والتسبيح للّه سبحانه ، وضابطها هو : أن يكون بذاته مقرباً لولا تعلق النهي به والحرمة الناشئة من النهي عنه تخرجه عن المقربية لا عن العبادية . ثانيهما : أن يكون الشيء بحيث لو أمر به صار عبادة ويعبّر به : ( العبادة التقديرية ) كصوم العيدين وصلاة الحائض . ( 1 ) تعريض لتقريرات الشيخ قدس سره قال : ( والأجود في تحديدها هو ما قدّمنا في بحث المقدمة من أنّها ما أمر به لأجل التعبّد به ) . ( 2 ) قال في التقريرات : ( وقد يعرّف بكلام غير واحد بأنّها ما يتوقف صحته على النية ) . ( 3 ) هذا التعريف مذكور في القوانين في المقدمة الأولى من مقدمات مسألة دلالة النهي على الفساد هذا لفظه : ( المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها إلى النيّة وبعبارة أخرى ما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء سواءً لم يعلم المصلحة أصلًا أو علمت في الجملة ) .