تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
[ فيها ] في شيء كما عرّف بكل منها العبادة ضرورة : ( 1 ) أنّها بواحد منها لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهي ، مع ما ( 2 ) أورد عليها بالانتقاض طرداً أو عكساً أو بغيره كما يظهر من مراجعة المطولات وإن ( 3 ) كان الإشكال بذلك فيها في غير محلّه لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحدّ ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم
شرح
( 1 ) هذا وجه عدوله عن التعاريف الثلاثة للأمرين أحدهما : إنّ المفروض فيها اعتبار تعلق الأمر الفعلي بها مع تعلّق النهي الفعلي بها أيضاً وهو غير ممكن لاستلزامه تعلق الأمر والنهي الفعليين بواحد حقيقي ذو عنوان واحد وهذا لم يجزه أحد ، وفيه : إنّ ذلك إنّما يتم إن كان المراد من الأمر في تعريف الشيخ والصحة في التعريف الثاني والمصلحة في تفسير القوانين الفعلي منها ، وأمّا إذا كان الشأني منها كما هو غير بعيد فلا إيراد عليها . ( 2 ) الأمر الثاني : وهو انتقاضها طرداً وعكساً كما يظهر من الفصول إيراداً على القوانين وكما أورد الشيخ قدس سره على التعريف الثاني باستلزامه الدور لتوقف معرفة العبادة على الصحة التي هي جزء التعريف وتوقف معرفة الصحة على معرفة العبادة لأنّ معرفة المقيد متوقف على معرفة القيد والتقييد ، وفيه : إن أخذنا الصحة بمعنى التمامية كما ذكره الماتن رحمه الله غير مرة وهو المرتكز في ذهن العرف فلا يتوقف معرفتها على معرفة العبادة . ( 3 ) هذا جواب عن الاعتراض الثاني وهو إنّ النقض بالطرد والعكس يغيّر التعريف الحقيقي ، والتعاريف المذكورة كلّها تعاريف لفظية وشرح للاسم على ما صرّح به الماتن رحمه الله في غير مرّة ، وليعلم : إنّ الماتن رحمه الله أراد تعريف العبادة التي هي مورد البحث في المسألة ودفع اشكال المضادة في المقام كما نبّهنا عليه لا العبادة