كان تبعياً فهو وإن كان خارجاً عن محل البحث لما عرفت إنّه في دلالة النهي والتبعي منه من مقولة المعنى إلّا إنّه داخل فيما هو ملاكه فإنّ دلالته على الفساد على القول به فيما لم يكن للإرشاد إليه إنّما يكون لدلالته على الحرمة من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك كما توهّمه القمي قدس سره ، ويؤيّد ( 1 ) ذلك إنّه جعل ثمرة النزاع في أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فساده إذا كان عبادةً فتدبّر جيداً .
الرابع : ما يتعلّق ( 2 ) به النهي إمّا أن يكون عبادةً أو غيرها والمراد
شرح
دلالته على البطلان ، وإن كانت عبارته المتقدم نقلها يوهم خلاف ذلك حيث جعل النهي المبحوث عنه ما يستحق عليه العقاب .
( 1 ) أي : يؤيّد تعميم البحث في المسألة للنهي التبعي : إنّ القمي رحمه الله جعل ثمرة النزاع في مسألة الضد فساد الضد إذا كان عبادة على القول بالاقتضاء مع أنّ النهي المتعلّق بالضد تبعي ، فهذا ينافي تفصيله ، وإنما جعله مؤيداً لإمكان أن يكون نظر المحقق القمي رحمه الله ما ذهب اليه شيخنا البهائي رحمه الله من بطلان الضد وإن لم يكن منهياً عنه من جهة عدم تعلق الأمر به الذي به قوام العبادة .
والمحقّق النائيني رحمه الله ذكر وجهاً آخر لخروج النهي التبعي عن حريم النزاع وهو : انّ النهي التبعي لا يكشف عن عدم وجود الملاك في المنهي به كما إنّ الأصلي كاشف عنه ، بل غايته : إنّه يدل على عدم وجود الأمر وهذا لا يوجب الفساد بناءً على كفاية الملاك في صحة العبادة .