تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كما لاوجه ( 1 ) لتخصيصه بالنفسي فتعم الغيري إذا كان أصلياً وأمّا إذا
شرح
جعلوا لكلّ منهما عنواناً لا لما وقع هذا الخلاف . والمحقّق النائيني رحمه الله فصّل بين ما إذا تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة على نحو يتّحد ملاك الأمر والنهي ، فالملاك ثابت فيه وبين ما إذا تعلق بشيء خارج عن ذات العبادة متّحد معها ، فالملاك غير موجود فيه ، وهذا في العبادات المستحبة وجيه دون الواجبة . ( 1 ) هذا جواب المحقق القمي رحمه الله فقد تضاربت كلامه في المقام حتى صعب فهم مبناه هنا ففي المقدمة السادسة من بحث المقدمة الواجبة ذكر : إنّ النهي المستلزم للفساد ليس إلّا ما كان فاعله معاقباً ، وهذا ظاهر في تخصيصه النزاع بالواجب النفسي ، وفي المقدمة السابعة ذكر : لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي ، ظاهره : تخصيص النزاع بالواجب الأصلي وقد تقدّم الفرق بين الواجب الغيري والواجب التبعي إلّا أن يريد من التبعي الغيري على خلاف الاصطلاح ، ومقتضى كلامه رحمه الله : إنّ النهي الغيري لا يقتضي الفساد فإذا ترك الأهم كالإزالة واشتغل بالضد العبادي ( الصلاة ) وبناءً على أنّ ترك الضد مقدمة لفعل المأمور به تكون الصلاة منهية نهياً غيرياً فلا تكون باطلة . وأورد عليه في المتن بأنّه لا فرق في النهي بين النفسي والغيري فلا وجه لإخراج النهي الغيري عن محلّ النزاع ، وأمّا النهي التبعي فعلى مبناه من أنّ البحث هنا لفظي لا بد أن يكون خارجاً لأنّ التبعي عنده هو اللازم العقلي للخطاب وليس مدلولًا لفظياً ، إلّا أن يقول بدخوله في النزاع من جهة دخوله في الملاك الذي أشرنا اليه ، هذا إن لم يكن النهي للإرشاد إلى البطلان ، كما إذا كان النهي عن الصلاة في غير المأكول وإن كان مستفاداً تبعاً إلّا إنّه كان إرشاداً إلى البطلان ، فلا كلام في