تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
واختصاص ( 1 ) عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) هذا شروع في مناقشة الشيخ قدس سره فإنّه ذكر لإثبات مدّعاه ( اختصاص النزاع بالنهي التحريمي ) شاهدين أحدهما : إنّ الظاهر والمتبادر من النهي بحسب المتفاهم العرفي خصوص النهي التحريمي ، وثانيهما : إنّ عموم الملاك لقسمي التحريمي والتنزيهي من النهي مختص بالعبادات ولا يجري في المعاملات للإجماع بصحة المعاملات المكروهة ، فالنهي عن الحظ من الثمن بعد تمامية العقد مثلًا لا يقتضي فساد تلك المعاملة مع أنّ النزاع لا يختص بالنهي في العبادات . أمّا بالنسبة إلى الشاهد الأوّل فقد اعترف الماتن رحمه الله بصحته ولهذا قال : ( ظاهر لفظ النهي وإن كان هو النهي التحريمي إلّا إنّ ملاك البحث يعمّ التنزيهي ) ، ومراده من ( ملاك البحث ) ، هو ما سيجيء من منافاة المرجوحية مع صحة العبادة لأنّ العبادة تقتضي المحبوبية والقرب ، والمرجوحية تقتضي المبغوضية والبعد ، وهما ضدان لا يجتمعان ، وهذا الملاك موجود في العبادة المكروهة . وأمّا بالنسبة إلى الشاهد الثاني فأورد عليه بأنّه : عدم عموم الملاك في المعاملة لا يوجب تخصيص النهي بالتحريمي مع فرض عموم الملاك في العبادات ، فالماتن رحمه الله يرى لزوم رفع اليد عن الظهور العرفي من أجل عموم الملاك وحاول أن لا يخرج عن محل النزاع ما يشمله الملاك وإن سبّب ذلك دخول ما هو خارج ، والشيخ قدس سره على خلاف ذلك ويرى أنّه لا بد من رفع اليد عن عموم الملاك لأجل المواظبة على ظاهر اللفظ ، وحاول أن لا يُدخل في موضوع البحث ما هو خارج ، وإن استلزم خروج بعض ما يشمله الملاك ، ولعل منشأ هذا الاختلاف هو وحدة العنوان ، فإنّ النهي في العبادة والنهي في المعاملة ذكرا في ضمن مسألة واحدة ولو