تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولكن ( 1 ) التحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم في محل النزاع من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين وعدم الجدوى في كون موردهما موجهاً بوجهين في دفع [ رفع ] غائلة اجتماع الضدين أو عدم لزومه ، وإن تعدد الوجه [ الجهة ] يجدي في رفعها [ دفعها ] ولا يتفاوت [ ولا تفاوت ] في ذلك أصلًا وجود المندوحة وعدمها ولزوم التكليف بالمحال بدونها محذور آخر لا دخل له بهذا
شرح
( 1 ) حاصل التحقيق : إنّ المندوحة لم تكن معتبرة فيما هو المهم في محل النزاع ، وتفصيله : إنّ الكلام يكون في مقامين أحدهما : مقام الجعل وإنشاء الحكم ، ثانيهما : مقام الإطاعة وامتثال العبد ، والكلام في المسألة هو البحث بحسب مقام الجعل ويقال : هل يصح أن ينشئ المولى إيجاباً وتحريماً لفعل واحد له عنوانين ويعامل معه معاملة الموضوعين المستقلين أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل يكون الاجتماع مستلزماً لاجتماع ضدين في موضوع واحد أم لا ؟ ومدعى الامتناع يقول : إنّه في نفسه محال لاستلزامه إنشاء حكمين لموضوع واحد المستلزم لتعلق حب وبغض وإرادة وكراهة بشيء واحد ، وهذه المحاذير في نفسها ممتنع مع قطع النظر عن التحسين والتقبيح العقليين ، وفي هذا المقام لا يختلف الحال بين وجود المندوحة وعدم وجودها ، وبعد الفراغ عن هذا المقام وبنينا فيه على الجواز وقلنا بأنّ تعدد العنوان مستلزم لتعدد المعنون فلا يسري أحد الحكمين لموضوع الآخر لأنّ التركب بينهما انضمامي من حيث أنّ الجهتين تقييديتان ، يقع الكلام في المقام الثاني : إنّه هل يتوقف الجواز على وجود المندوحة ؟ إذ لو لم تكن مندوحة لما تمكن العبد من الامتثال ، وبدونها يلزم التكليف بالمحال وهو قبيح عقلًا .