تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فإنّ تعدد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود والإيجاد لكان يجدي ولو على القول بالأفراد فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فرداً لكل من الطبيعتين ويكون مجمعاً لفردين موجودين بوجود واحد فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين كذلك لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ، وإلّا ( 1 ) لما كان يجدي أصلًا حتى على القول بالطبائع كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجوداً واتحادهما خارجاً ، فكما إنّ وحدة الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجوداً غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجوداً غير ضائر بكونه فرداً للصلاة فيكون مأموراً به وفرداً للغصب فيكون منهياً عنه فهو على وحدته وجوداً يكون اثنين لكونه مصداقاً للطبيعتين فلا تغفل .
شرح
مستلزم لتعدد ذي الوجه لم يكن الفعل الخارجي في الحقيقة فرداً واحداً ، بل هو فرد لحقيقة وفرد لحقيقة أخرى فهو فردان لحقيقتين اجتمعا في المجمع ، فكما إنّ وحدة الوجود خارجاً لا يضر بتعدد الطبيعتين كذلك لا تضر بكون المجمع مصداقاً لكل من الطبيعتين . ( 1 ) أي لو قلنا بأنّ تعدد الوجه لا يجدي لرفع غائلة اجتماع الضدين ، فكما يمتنع الاجتماع على القول بالفرد لا بد من القول به على القول بالطبائع أيضاً لأنّه على القول بالطبيعة مع عدم كفاية تعدد الوجه لرفع الغائلة يكون المجمع وجوداً واحداً خارجاً ، نعم يكون متعدداً ذهناً وهذا لا يجدي لرفع محذور اجتماع متعلقاً بما تعلق الأمر به ، ويظهر ذلك من ملاحظة المثال المعروف في المسألة ،