الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 247
الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع فتدبر جيداً . الخامس ( 1 ) لا يخفى إنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم كما هو قضية إطلاق لفظ الأمر والنهي ، ودعوى ( 2 ) الانصراف إلى النفسيين التعينيين العينيين في مادتهما ( 3 ) الأمر الخامس [ شمول النزاع في مسألة الاجتماع لأنواع الايجاب والتحريم ] ( 1 ) هذا الأمر لبيان إنّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم داخل في محل النزاع ، ولا يختص النزاع بالإيجاب والتحريم النفسيين العينيين التعينيين كما قاله في الفصول ، إذ لاوجه لهذا التخصيص بعد فرض ثبوت الملاك في جميع أقسام الإيجاب أو التحريم نفسياً كان أو غيرياً عينياً كان أو كفائياً تعيينياً كان أو تخييرياً ، كما إنّ هذا التعميم هو ظاهر إطلاق لفظ الأمر والنهي في كلام الأعلام من دون أن يذكروا مقيداً له ، فبعد فرض وجود الملاك في جميع الأقسام يكون التخصيص بلا موجب . ( 2 ) هذه الدعوى من الفصول لإثبات التخصيص فهو ادّعى : إنّ لفظي الإيجاب والتحريم وإن كانا مطلقين بحسب مادتي الأمر والنهي إلّا إنّ إطلاقهما بحسب المادة منصرف إلى خصوص النفسي فلا يشمل الغيريين وإلى خصوص العيني فلا يشمل الكفائيين وإلى التعييني فلا يشمل التخييريين . ( 3 ) هذا جواب الدعوى : إنّها غير خالية عن التعسّف إذ لا منشأ لها إلّا توهم غلبة الاستعمال أو الوجود وهو على تقدير تسليمها لا يوجب الانصراف الناشي منهما تقييد المطلق كما سيأتي تحقيقه في محلّه .