غير خالية عن الاعتساف ، وإن ( 1 ) سلّم في صيغتيهما مع أنّه فيها ممنوع ، نعم ( 2 ) لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الإطلاق بمقدمات الحكمة غير الجارية في المقام لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام وكذا ما وقع في البين من النقض والإبرام مثلًا إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما وكذلك ( إذا ) نهى عن التصرف في الدار والمجالسة مع الأغيار فصلّى فيها مع مجالستهم كان حال الصلاة فيها حالها
شرح
( 1 ) إنّا نسلّم اقتضاء إطلاق صيغتي الأمر والنهي الإيجاب والتحريم النفسيين لا الغيريين والعينيين لا الكفائيين والتعيينيين لا التخييريين ، إلّا إنّ الكلام في المادة فهو يدّعي إنّ إطلاقها كإطلاق الصيغة يقتضي ذلك ولا وجه لهذا القياس ، إلّا أن يدّعي تقييد إطلاق المادة بإطلاق الصيغة ، وهذا أيضاً قابل للمنع إذ لم يكن إطلاق الصيغة بتلك المثابة ، ثم إنّ ظاهر [ مع أنّه فيها ممنوع ] إنكار دلالة إطلاق الصيغة على ذلك مع أنّه بنى على ثبوت هذا الإطلاق لها في بحث صيغة الأمر .
( 2 ) ذكر في هذا الاستدراك : عدم المانع من دعوى حصول التبادر والظهور الإطلاقي لمادتي الأمر والنهي مع ضميمة مقدمات الحكمة في النفسية والعينية والتعيينية لأنّ كل ما يقابل الثلاثة يحتاج إلى بيان زائد كما تقدم في بحث ( صيغة الأمر ) استفاده ذلك من إطلاق الصيغة ، إلّا إنّ الكلام في جريان مقدمات الحكمة في المقام مع فرض ثبوت الملاك في جميع الأقسام ، وفيما ادّعاه أولًا من دلالة إطلاق لفظي الأمر والنهي على التعميم وما استدركه أخيراً من اقتضاء الإطلاق بضميمة مقدمات الحكمة للتخصيص : شيء من التهافت ، وما ادعاه أولًا هو الصحيح فلا وجه لهذا التراجع .