تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والامتناع يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع وأمّا الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فلا يكاد يخفى ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ولو كان ذا وجهين على هذا القول ، وأخرى ( 1 ) إنّ القول بالجواز مبني على القول بالطبائع لتعدد متعلّق الأمر والنهي ذاتاً عليه وإن اتحد [ اتحدا ] وجوداً والقول بالامتناع على القول بالأفراد لاتحاد متعلقهما شخصاً خارجاً وكونه فرداً واحداً ، وأنت خبير ( 2 ) بفساد كلا التوهمين
شرح
( 1 ) هذا توهم الثاني وهو : إنّ المسألة مبتنية على مسألة متعلقات الأحكام الطبيعة أو الفرد ، فعلى القول بالطبائع لا بدّ من القول بالجواز في المسألة لعدم لزوم محذور اجتماع الضدين في واحد لأنّ متعلق الأمر طبيعة ومتعلق النهي طبيعة أخرى ، غايته : إنّهما اجتمعتا في وجود خارجي واحد وهو لم يكن متعلق الحكم فلا يلزم المحذور ، وعلى القول بالفرد لا بد من القول بالامتناع في المسألة لأنّ المفروض إنّ المصداق الذي كان متعلقاً للأمر هو بنفسه يكون متعلقاً للنهي ، وهذا من اجتماع الضدين المحال . ( 2 ) هذا دفع كلا التوهمين وحاصله : إنّه لا ارتباط بين المسألتين ، والنزاع هنا صحيح سواء قلنا في تلك المسألة بالطبائع أم قلنا فيها بالفرد ، وتوضيح ذلك : إن قلنا بأنّ تعدد الوجه يقتضي تعدد ذي الوجه لا بد من القول بجواز الاجتماع وإن كان المجمع بحسب الوجود والإيجاد واحد سواءً قلنا في تلك المسألة بالطبائع أم قلنا بالفرد ، أمّا على القول بالطبائع فواضح لأنّ المفروض إنّ الفعل الخارجي بماله من المشخصات لم يكن متعلقاً لكل من الحكمين بل هو مصداق لكل من المتعلقين ، وأمّا على القول بالفرد فعلى القول بأنّ تعدد الوجه
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 252 | السيد علي المير سجادي