تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
النزاع ، نعم ( 1 ) لا بدّ من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلًا لمن يرى التكليف بالمحال محذوراً ومحالًا كما ربّما لا بد من اعتبار أمر آخر في الحكم به كذلك أيضاً ، وبالجملة لاوجه لاعتبارها إلّا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال وعدم لزوم التكليف بالمحال ولا دخل له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال فافهم واغتنم . السابع : إنّه ( 2 ) ربما يتوهم تارة إنّ ( 3 ) النزاع في الجواز
شرح
( 1 ) هذا الاستدراك لبيان أنّ قيد المندوحة معتبر في المقام الثاني وهو إنّه إذا بنينا على عدم لزوم اجتماع الضدين في تعلق الإيجاب والتحريم بالمجمع ؛ لأنّه بتعدّد العنوان يرتفع غائلة اجتماع الضدين ، فنقول حينئذٍ : الحكم بالجواز يكون مقيّداً بوجود المندوحة لأنّ في فرض عدم وجودها لا يكون المكلّف قادراً على امتثال التكليفين ، وهذا أمر لا يرتبط بما هو محل النزاع في المسألة فلا يحتاج إلى قيد المندوحة .

الأمر السابع [ ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطباع لا الافراد ]

( 2 ) تمهيد هذا الأمر لبيان توهّمين وقعا في المسألة ، وبيان دفعهما . ( 3 ) هذا هو التوهم الأول وهو : إذا قلنا بأنّ الأحكام متعلقة بالطبائع يصح النزاع في جواز الاجتماع وامتناعه لأنّه بناءً عليه يقع البحث في أنّه هل يجوز تعلق حكمين متضادين بطبيعتين اجتمعتا في مصداق واحد أم لا ؟ من جهة أنّ كل طبيعة تقتضي ماهية ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الأحكام متعلقة بالفرد فلا يصح النزاع فيه في الجواز وعدم الجواز بل لا بد من القول بالامتناع ، لاستلزامه تعلق حكمين بواحد شخصي وهو من اجتماع الضدين وإن كان ذا عنوانين .