الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 245
الرابع : إنّه ( 1 ) قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المسألة عقلية ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ كما ربّما ( 2 ) يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول إلّا إنّه ( 3 ) لكون الدلالة عليهما غالباً مسائل الألفاظ يحتاج إلى ضم كبرى أخرى هي : حجية الظهور أو لزوم تقديم أظهر الدليلين . الأمر الرابع [ في كون المسألة العقلية لا لفظية ] ( 1 ) بعد ما تبين في الأمر السابق كون المسألة أصولية ذكر في هذا الأمر أنّها من المسائل العقلية لعلم الأصول لا من المسائل اللفظية ، وقد تقدم عند بيان الفرق بين هذه المسألة ومسألة اقتضاء النهي الإشارة اليه ، فالمبحوث عنه هنا : إنّ المجمع الذي له عنوانان هل يجتمع فيه الوجوب والحرمة من دون لزوم اجتماع الضدين أم لا ؟ وهذه مسألة عقلية لا علاقة لها باللفظ . ( 2 ) ذهب بعضهم إلى أنّ المسألة من مباحث الألفاظ لعلم الأصول واستدل على ذلك بأمرين أحدهما : إنّ عنوان المسألة ظاهر في ذلك ، فالأمر والنهي ظاهران في الطلب بالصيغة على ما عرفت ، فيكون راجعاً إلى مباحث لفظهما . ( 3 ) هنا جواب عن الأمر الأول وهو : إنّ اللفظين وإن كانا يوهمان ذلك إلّا إنّ ذكرهما في العنوان هو من أجل غلبة دليل الوجوب والحرمة بالكتاب والسنة ، لا أنّ للفظ خصوصية تقتضي اختصاص المسألة بلفظهما .