ولا من المسائل ( 1 ) الفرعية ، وإن كان فيها جهاتها كما لا يخفى ، ضرورة ( 2 ) إنّ مجرد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى يمكن عقدها معها من المسائل إذ لا مجال حينئذٍ لتوهم عقدها من غيرها في الأصول وإن عقدت كلامية في الكلام وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام ، وقد عرفت في أول الكتاب إنّه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من آخر فتذكر .
شرح
حكمين في واحد ذو عنوانين من الشارع أم لا ؟ فيكون راجعاً إلى ما يتعلق بالمبدأ والمعاد ، ولهذا ذكره المحقق الطوسي في التجريد .
( 1 ) قيل إنّ المسألة فقهية لرجوع البحث فيها إلى صحة الصلاة في المغصوب وعدم صحتها .
( 2 ) هذا جواب الكل وهو إنّ مجرّد صحة عقد المسألة كلامية أو فقهية أو عدّها من المبادي التصديقية أو الأحكامية لا يوجب أن لا تكون المسألة أصولية مع فرض انطباق ضابط المسألة الأصولية عليها ، وقد تقدم في أول الكتاب إنّه لا مانع من أن تكون في المسألة جهتين كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من مسائل علم آخر .
وناقش سيدنا الأستاذ المحقق النائيني رحمه الله في جعله المسألة من المبادي التصديقية لعلم الأصول ، وهو : إنّه على تقدير تسليم ما ذكره في ضابط المسألة الأصولية نقول : إنّ الضابط منطبق عليها هنا فإنّه على القول بالجواز ، لا تحتاج إلى ضم كبرى أخرى إليها ، نعم على القول بالامتناع يحتاج إلى ضم كبرى أخرى إليها ، أقول : وينضم إليها مناقشة كبروية من فساد الضابط الذي اختاره ، فإنّ كثيراً من