تقع في طريق الاستنباط كانت من المسائل الأصولية لا ( 1 ) من مباديها الأحكامية ولا التصديقية ( 2 ) ، ولا من المسائل ( 3 ) الكلامية
شرح
الحكم ببطلان الصلاة في المغصوب ، هذا هو الضابط الصحيح لتشخيص المسألة عنده والضابط الذي اخترناه في أول الكتاب أيضاً يكون منطبقاً عليها ، وهذا المقدار يكفي لعدّ المسألة أصولية وإن انطبق عليها ضابط العلم الآخر لما عرفت من أنّه لا مانع من تداخل بعض العلوم في بعض المسائل .
( 1 ) المحكي عن العضدي وشيخنا البهائي : إنّ المسألة من المبادي الأحكامية لعلم الأصول لانطباق ضابطها عليها ، فالمبادي الأحكامية هي ما تبيّن حالات الأحكام الخمسة ولوازمها مثل أنّها هل تكون بين الحكمين مضادة أم لا ؟
فإذا اجتمع عنوانان في واحد هل إنّه بمنزلة عنوان واحد يكون اجتماع الوجوب والحرمة فيه من اجتماع الضدين أم لا ؟
( 2 ) عن تقريرات الشيخ قدس سره إنّ المسألة من المبادي التصديقية لعلم الأصول ، وتبعه المحقق النائيني على ما في تقريراته في ذلك فقال : فالإنصاف إنّ البحث في المسألة أشبه بالبحث عن المبادي التصديقية لرجوع البحث فيه إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع المسألة التعارض والتزاحم « 1 » ، وذكر المقرر :
إنّ بناء أستاذه كان على أنّ المسألة من مسائل الأصول ، ولكنه عدل عنه لعدم انطباق ضابط المسألة الأصولية المقبول عنده عليه وهو : وقوعها كبرى في قياس الاستنباط أي : لا يحتاج معها إلى ضم كبرى أخرى ، فإنّه لا ينطبق على محل الكلام لاحتياجه إلى ضم كبرى أخرى يثبت الحكم الشرعي مثل اقتضاء النهي الفساد .
( 3 ) كما قاله بعضهم من جهة رجوع البحث في المسألة إلى صحة إنشاء
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 400 .