وهناك في دلالة النهي لفظاً فإنّ ( 1 ) مجرد ذلك ما لم [ لو لم ] يكن تعدد الجهة في البين لا يوجب إلّا تفصيلًا في المسألة الواحدة لا عقد مسألتين ، هذا مع ( 2 ) عدم اختصاص النزاع في تلك المسألة بدلالة اللفظ كما سيظهر . الثالث : إنّه ( 3 ) حيث كانت نتيجة هذه المسألة ممّا
شرح
في واحد ، أو بالامتناع وإنّ اجتماع الضدين لازم ؟ والنزاع في مسألة اقتضاء النهي هو في دلالة اللفظ وإنّ لفظ النهي هل يدل على البطلان أم لا ؟ فمسألة الاجتماع عقلية ومسألة الاقتضاء لفظية .
( 1 ) هذا هو الجواب عن الفرق وقد أجاب عنه بوجهين أحدهما : إنّ الضابط في الفرق بين المسألتين لا بد أن يكون من ناحية الجهة كما عرفت ، فعلى تقدير وجود الفرق المذكور ( حيث لم يكن تفاوت من حيث الجهة ) لا بد أن يعقد مسألة واحدة يفصّل فيها ويقال : الحكم في الاجتماع هو كذا عقلًا وكذا لفظاً ولا عقد مسألتين .
( 2 ) هذا وجه الثاني من الجواب وحاصله : البحث في مسألة الاقتضاء عقلي أيضاً وليس بلفظي ، المدعى إنّ العقل يحكم بالملازمة بين النهي وبين الفساد سواءً كان دليل النهي لفظياً أم لبّياً ، ومقتضى الاعتبار جعل هذا جواباً أولًا والمتقدم جواباً ثانياً .