تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . .
شرح
الفساد وحاصل ما ذكره في مقام الفرق بين المسألتين هو : إنّهما يختلفان من ناحية الموضوع ، فموضوع البحث في مسألة الاجتماع هو : أن تكون هناك طبيعتان إحداهما تكون متعلقة للأمر والأخرى متعلقة للنهي واجتمعتا في المجمع ، وقد تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، وقد تكون النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق ( ومثل للعموم المطلق بما إذا أمر المولى عبده بالحركة ونهاه عن التداني إلى محل خاص وتحرك العبد إلى ذاك المحل فإنّه من موارد الاجتماع ) فيبحث هل يكون من اجتماع الضدين ، والموضوع في مسألة النهي في العبارة طبيعة واحدة مثل : صلّ ولا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه فاختلف الموضوع في مسألة الاجتماع عن الموضوع في مسألة النهي في العبادة « 1 » . وفي تعميم الموضوع للعموم والخصوص المطلق خالف المحقق القمي رحمه الله حيث جعل الفارق بين المسألتين في أن النسبة بين متعلقي الأمر والنهي إن كانت العموم من وجه كانت المسألة من باب الاجتماع ، وإن كانت النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق كانت المسألة من باب النهي في العبادة ، ووافقه المحقق النائيني رحمه الله في الجملة ، وقال : إذا كانت النسبة العموم المطلق مثل : صلّ ولا تغصب بصلاتك ، فإن قلنا بلزوم التخصيص فلا اجتماع وإن لم نقل بالتخصيص يلزم تعلق الأمر بعين ما تعلق به النهي ، ثم قال : إنّه لا بد أن تكون النسبة العموم من وجه بين الفعلين الصادرين من المكلف كما في مثال الصلاة والغصب ، وإذا كانت النسبة العموم من وجه بين الموضوعين فقط ولم تكن النسبة بين الفعلين كما إذا قال : أكرم العالم ولا تكرم الفاسق فلا يكون من مسألة الاجتماع لأن التركيب
هامش
( 1 ) - الفصول : ص 126 .