تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فإنّ البحث فيها في أنّ النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجّه إليها ، نعم ( 1 ) لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ، فانقدح إنّ الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح ، وأمّا ما ( 2 ) أفاده في الفصول من الفرق بما هذه عبارته : ثم اعلم إنّ الفرق بين المقام والمقام المتقدم وهو إنّ الأمر والنهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا ؟ أمّا في المعاملات فظاهر وأمّا في العبادات فهو إنّ النزاع هناك فيما إذا تعلّق الأمر والنهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وإن كان بينهما عموم مطلق
شرح
هو بالوجه الصحيح عنده وهو : إنّ جهة الفرق بين المسائل وبها تتميز مسألة عن الأخرى تابع لجهتي البحث في المسألتين ؛ فجهة البحث في هذه المسألة : هل تعدد العنوان موجب لتعدد المعنون على نحو لا يسري الحكم من أحدهما إلى الآخر في المجمع ؟ أي إنّهما موضوعان لحكمين من دون أن يلزم اجتماع حكمين متضادين في واحد أم لا ؟ بل المعنون واحد خارجاً ومفهوماً ولا يمكن أن يكون محكوماً بحكمين ، وجهة البحث في المسألة الآتية : هل إنّ النهي المتعلق بعبادة أو معاملة موجب لبطلانها مع العلم بأنّ متعلقي الأمر والنهي واحد . ( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : إنّه إذا قلنا بالامتناع مع ترجيح جانب النهي يكون المجمع صغرى مسألة اقتضاء النهي الفساد ، فهذه المسألة على ذلك القول تنقّح صغرى تلك المسألة .

[ تقرير الفصول في الفرق بين المسألتين ]

( 2 ) العبارة التي نقلها عن الفصول مذكورة في مسألة دلالة النهي على
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 239 | السيد علي المير سجادي