تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . .
شرح
فمفاد الصيغة حرمة واحدة متعلّقة بجميع مصاديق الطبيعة ، فعلى الأول لا بد من إدامة الترك بعد المخالفة ، وعلى الثاني يسقط النهي ، ولا يجب الاستمرار بالترك بعد المخالفة . مختار المتن في المسألة : إنّه لا دلالة في الصيغة على كل من الأمرين ، فإرادة كل من الاحتمالين تحتاج إلى نصب قرينة تدل عليه وإن كانت تلك القرينة : الإطلاق ( بشرط أن يكون في مقام البيان من هذه الجهة ، ولا يكفي الإطلاق من غير هذه الجهة وبالنسبة إلى هذه الجهة لم يكن في مقام البيان ) ، فإن كان هناك إطلاق من هذه الجهة لا بد من الأخذ به وحمل النهي على الانحلالية ؛ لأنّ البدلية تحتاج إلى بيان زائد ومئونة زائدة ، وإن لم يكن إطلاق بأن لم يكن في مقام البيان من هذه الجهة لا بد من التوقف . ويرد عليه : إنّ ما ذكره هنا ينافي ما سيأتي منه من أنّ مفاد الإطلاق هو : ذات الطبيعة من غير تقييد ، وإنّ البدلية أو الاستغراق يحتاج إلى قرينة خاصة ، ولم يكن شيئاً منهما مفاد الإطلاق . وللمحقق النائيني رحمه الله في المسألة تفصيل طويل « 1 » ، لا حاجة إلى ذكره وذكر ما يرد عليه من الإشكال فيه من جهات . والمشهور : انّ الأمر بطبعه يدل على البدلية والنهي يدل على الشمولية ، ووافقهم السيد الأستاذ وذكر في وجهه : إنّ مقدمات الحكمة في كل من الأمر والنهي على نحو واحد ولكن البدلية في الأمر والشمولية في النهي مستفاد من قرينة عقلية فلو قال صلّ فلا قدرة للمكلف على امتثاله إن كان على نحو الشمولية ، خصوصاً مع فرض تزاحم أفرادها الطولية والعرضية الكثيرة بل غير
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 329 .