. . .
شرح
الأنظار والتعاريف .
التزم المحقق النائيني رحمه الله بتعلق الوجوب بصرف الوجود من المكلفين ثم استثنى من ذلك ما إذا كان هناك ملاكات متعددة لا يمكن استيفاء الجميع بل كان استيفاء أحدها مانعاً من استيفاء الباقي لا مانع من تعلق التكليف بكل منهم مشروطاً بعدم تحقق الفعل من الآخر ، كما إذا فرضنا شخصين فاقدين للماء وجدا ماء يكفي لأحدهما فإنّ الأمر بالوضوء متوجه إلى كل من حاز الماء منهما فالأمر بالوضوء مشروط بعدم حيازة الآخر ، وذكر في نفس الفرض إن كانا متيممين ووجدا ماء يكفي لوضوء أحدهما بطل تيممهما معاً لأنّ القدرة على الحيازة بالنسبة إلى كل منهما فعلية « 1 » .
ويرد على هذا التفريق بين الفرعين ما أورده عليه سيدنا الأستاذ من أنّ وجدان الماء كما يكون موضوعاً لبطلان التيمم يكون موضوعاً للأمر بالوضوء ، فهناك ملازمة بينهما فإنّ موضوع الوضوء وجدان الماء وموضوع التيمم عدم وجدان الماء ، ففي الفرع الثاني لا منشأ لبطلان تيممهما بل يبطل تيمم خصوص من سبق منهما إلى الحيازة دون الآخر لكشفه عن عدم قدرة الآخر على الوضوء .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 189 .