تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لو كان الغرض مترتباً على الأقل من دون دخل للزائد لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلًا له بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره مستحباً كان أو غيره حسب اختلاف الموارد فتدبّر جيداً . فصل في وجوب الواجب الكفائي والتحقيق ( 1 ) : إنّه سنخ من الوجوب وله تعلق بكل واحد بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعاً وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم وذلك لأنّه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض ، كما إنّ الظاهر هو امتثال الجميع لو أتى به دفعة واستحقاقهم للمثوبة وسقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد .
شرح
اليه شيء أم لا ، فهو بخصوصه يكون واجباً والزائد عليه يكون محكوماً بحكم آخر ، قد يكون مستحباً كتكرار ذكر الركوع والسجود ، وقد يكون مكروهاً أو حراماً مثل القرآن بين السورتين في الفريضة ، فالزائد يكون حراماً أو مكروهاً على القولين في القرآن .

[ فصل ] الواجب الكفائي

( 1 ) ينقسم الواجب إلى الكفائي والعيني ولا كلام في وقوع القسمين في الشرعيات والعرفيات كثيراً ، وإنّما الكلام في معرفة حقيقة الواجب الكفائي فذكر في تعريفه : إنّه سنخ من الوجوب ، وهو فرار عن التعريف الحقيقي إذ المطلوب معرفة أنّه أيّ سنخ من الوجوب ، إلّا إنّه أجاد حيث عدل عن تعريفه إلى بيان ميزاته وقال : ( وله تعلق بكل واحد الخ ) ، له ميزات وخصائص يمتاز بها عمّا يقابله