تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فصل لا يخفى ( 1 ) إنّه وإن كان الزمان ممّا لا بد منه عقلًا في الواجب إلّا إنّه ( 2 ) تارة ممّا له دخل فيه شرعاً فيكون موقّتاً وأخرى لا دخل له فيه أصلًا فهو غير موقت ، والموقت ( 3 ) إمّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق وإمّا أن يكون أوسع منه فموسع ، ولا يذهب عليك : إنّ ( 4 ) الموسّع كلي كما كان له أفراد دفعية كان له أفراد تدريجية
شرح

[ فصل ] الواجب الموقت

( 1 ) إنّ الواجبات الشرعية هي أفعال اختيارية من المكلفين والفعل الاختياري لا بد من وقوعه في زمان خاص ومكان مخصوص على نحو الظرفية ، فهما لازمان لأفعال العباد . ( 2 ) قد يكون الزمان مأخوذاً قيداً في الخطاب وشرطاً في الواجب مثل قوله تعالى« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »« 1 » وقوله تعالى :« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »« 2 » ويسمّى موقتاً ، وقد لا يكون الزمان مأخوذاً في الواجب ويسمّى غير موقت . ( 3 ) الموقّت : إمّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه أوسع من فعل الواجب مثل : صلاة الظهر ويسمّى موسعاً ، وإمّا أن يكون بقدر الفعل كالصوم فيسمّى مضيّقاً والقسم الثالث : كون الزمان أقل من فعل الواجب وهو غير معقول أمّا قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الوقت الخ ) فالزمان فيه مأخوذ في بعض الفعل ، وبعبارة أخرى إنّه من قبيل الاجتزاء بفاقد الشرط عن واجده . ( 4 ) المحكي عن العلّامة رحمه الله وجماعة : إنّ التخيير بين الأفراد الطولية في
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء آية : 78 . ( 2 ) - سورة البقرة آية : 187 .