أو خط طويل رسم مع تخلّل العدم في رسمه فإنّ الأقل قد وجد بحدّه وبه يحصل الغرض على الفرض ومعه لا محالة يكون الزائد عليه ممّا لا دخل له في حصوله فيكون زائداً على الواجب لا من أجزائه ، قلت : ( 1 ) لا يكاد يختلف الحال بذلك فإنّه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر وإنّما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ومعه كان مترتباً على الأكثر بالتمام ، وبالجملة إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحد مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما عقلياً إن كان هناك غرض واحد وتخييراً شرعياً فيما كان هناك غرضان على ما عرفت ، نعم ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا جواب الإشكال حاصله : لا فرق بين التدريجي والدفعي في إمكان التخيير بين الأقل والأكثر بالتصوير الذي ذكرناه ، فصحة التخيير وعدم صحته دائران مدار الغرض فقد يكون الغرض قائماً بالأقل بشرط لا عن الزائد بحيث لو أضيف اليه شيء لم يحصل ذلك الغرض ، وقد يكون قائماً بذلك الأقل بشرط شيء وهو إضافة الزائد اليه فلو لم يضفه اليه لما حصل الغرض المطلوب سواءً حصل دفعة أو تدريجاً ، فإنّ الزائد لا يكون لغواً بل جزءاً للواجب وكان التخيير بينهما معقولًا ، إمّا على نحو التخيير العقلي بأن يكون غرض واحد قائم بالجامع بينهما وإمّا على التخيير الشرعي وهو أن يكون لكلّ من الأقل والأكثر غرض غير الغرض الآخر ، وبهذا البيان يمكن دفع الإشكال عن التخيير حينئذ إلّا إنّ ذلك خروجاً عن محلّ النزاع لرجوعه إلى التخيير بين المتباينين فالماهية بشرط شيء يباين الماهية بشرط لا .
( 2 ) ذكر في هذا الاستدراك : أنّه قد يقوم الغرض على الأقل وحده انضم