فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به ، نعم ( 1 ) لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت وكان لدليل الواجب إطلاق لكان قضية إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله ، وبالجملة التقييد بالوقت
شرح
من تركه في الوقت لعذر أو لغيره يجب إتيانه في خارج الوقت أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل الاشتراط بالوقت يكون بنحو تعدد المطلوب وإنّ هناك طلبان تعلق أحدهما بذات العمل والآخر بإتيانه في الوقت فمع عدم الإتيان في الوقت يسقط أمره ويبقى الأمر الأول ، أو أنّه بنحو وحدة المطلوب وإنّ هناك طلباً واحداً متعلقاً بالقيد والمقيد ومع عدم الإتيان لا يبقى أمر ؟ الاحتمالان معقولان ثبوتاً وإنّما الكلام في الإثبات .
وحاصل ما ذكره الماتن قدس سره في مقام الإثبات : إنّ للموقوت صورتين إحداهما : أن يكون التقييد بالوقت بدليل متصل مثل : صلّ من الزوال إلى الغروب ، وثانيهما : أن يكون بدليل منفصل ، فإن كان التقييد بدليل متصل فلا دلالة فيه على تعدد المطلوب إن لم نقل بدلالته على العدم لأنّه إن قلنا بدلالة الجملة الوصفية على المفهوم فالدليل يدل بمفهومه على انتفاء الحكم بعد الوقت ، وإن قلنا بعدم دلالتها على المفهوم فلا تكون له دلالة على الثبوت ولا على نفيه فيكون مشكوكاً يرجع فيه إلى الأصل العملي وهو : البراءة .
( 1 ) هذه الصورة الثانية : وهي ما إذا كان التوقيت ثابتاً بدليل منفصل ، وله صور أربعة ذكر في المتن صورة منها صراحة وهي : أن يكون دليل الواجب مطلقاً ودليل التقييد لم يكن له إطلاق ، فإنّه يؤخذ بالإطلاق ويحكم ثبوت الوجوب في خارج الوقت وإنّ التقييد بالوقت يكون بنحو تعدد المطلوب .