إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان في ضمن الأكثر لحصول الغرض به وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائداً على الواجب ، لكنه ( 1 ) ليس كذلك فإنّه إذا فرض إنّ المحصل للغرض فيما إذا وجد
شرح
جميع الحالات وذلك لأن الجامع الواجب إمّا أن يكون تدريجياً كالتخيير في التسبيحات الأربعة بين ثلاث مرات ومرة واحدة ، وإمّا أن يكون دفعياً كإطعام عشرة أو إطعام عشرين مسكيناً دفعة واحدة ، فإن كان من التدريجي فعدم إمكان اتصاف الأكثر بالوجوب فواضح لأنّه بإيجاد الأقل يحصل الغرض لا محالة ويسقط الأمر فتكون المرتان زائدتين ويكون التكليف بهما لغواً ولا يعقل اتصافهما بالوجوب ، وإن كان من الدفعي فإنّ التكليف بالأقل على تقدير وجوبه محفوظاً في حين الإتيان بالأكثر إلّا إنّه بعد فرض حصوله الغرض بالأقل يكون الزائد لا يعقل أن يتصف بالوجوب إذ لا أثر له .
( 1 ) جواب الإشكال : إنّه يمكن أن يكون الغرض قائماً على الأقل إلّا إنّه لا يكون على نحو الإطلاق سواء كان في ضمن الأكثر أم لم يكن ، بل فيما إذا أتى بالأقل مستقلًا ( بشرط لا عن الزائد ) وقد يكون قائماً على الأكثر بأن يكون لجميع أجزائه دخلًا في الغرض ( شرط شيء بالنسبة إلى الزائد ) ، فلا يكون الزائد على الأقل لغواً ، وإن كان آتياً بالأقل وبشرط لا عن الزائد كان وافياً للغرض مثل ما إذا أمر أن يرسم خطاً مخيراً بين عشر سنتيمترات أو عشرين ، ويتم هذا إن قلنا بأنّ للأكثر وجود واحد مستقل وليس وجودات متعددة ضمنية كما هو الظاهر ، وفي هذا الغرض تخصيص للأقل بالوجوب مع فرض أنّ للأكثر بجميع أجزائه أيضاً تلك المصلحة يكون بلا مخصص .