تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذٍ دخل في حصوله وإن كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافياً به أيضاً فلا محيص عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذٍ كان بلا مخصص فإنّ الأكثر بحده يكون مثله على الغرض مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتباً على الطويل إذا رسم بماله من الحدّ لا على القصير في ضمنه ومعه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمه ومن الواضح كون هذا الغرض بمكان من الإمكان ، إن قلت ( 1 ) : هبه في مثل ما إذا كان الأكثر وجود واجد لم يكن للأقل في ضمنه وجود على حدة كالخط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث
شرح
( 1 ) حاصل الإشكال : إنّ للأقل والأكثر صورتين إحداهما : إيجاد كل منهما دفعة واحدة مثل إيجاد خط عشر سنتيمترات دفعة واحدة أو إيجاد خط عشرين سنتي متراً كذلك ، ويطعم عشر مساكين دفعة أو عشرين كذلك ، وثانيتهما : أن يوجد كل منهما تدريجاً وما ذكر من توجيه التخيير بين الأقل والأكثر إنّما يتم إذا كان بنحو الصورة الأولى فإنّه يصح أن يكون الغرض قائماً بأحدهما تخييراً ، وأمّا إذا كان بنحو الصورة الثانية فلا يتصور التخيير بينهما لأنّ المفروض حصول الغرض عند وجود الأقل بحدّة ، ومعه يكون الزائد لغواً لا أثر له فلا يمكن أن يكون جزءاً للواجب .