تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . .
شرح
التخلص من ذلك لا بد من الالتزام باستحقاق عقوبة واحدة وهو بإزاء عصيان أمر الأهم ويحمل أمر المهم على الإرشاد ، وبالجملة : إنّ القول بالترتب إن لم يكن محالًا عن طريق الاستحالة الذاتية من جهة طلب الضدين فإنّه محال بالعرض لاستلزامه القبيح الذي يستحيل صدوره عن الحكيم . وذكر في المتن : إنّه كان يورد هذا على أستاذه السيد الكبير الشيرازي رحمه الله وكان بصدد تصحيح الملزوم مع إلزامه ببطلان اللازم . وأجيب عن الإشكال بأنّ : العقاب ( على القول بالترتب ) ليس على الضدين كي يُدّعى أنّ الفعلين لم يكونا مقدورين للمكلف بل على الجمع بين التركين ويقال له : لم تركت كلا الضدين ؟ فيكون العقاب على أمر مقدور ، فالأهم حين أمره كان مقدوراً له فيعاقب على تركه وإنّ المهم حين عصيان الأهم أيضاً كان مقدوراً له فيعاقب على تركه . وللمحقق النائيني رحمه الله جواباً آخر عنه فقد أجاب عنه بجوابين أحدهما : ( النقض بالواجب الكفائي كدفن الميت ) فإنّ المطلوب فيه هو دفن ميت واحد ولكن في فرض تركه يستحق الجميع العقاب ، وبتعاقب الأيدي فإنّ المطلوب فيه أداء مال الغير وهو واحد ومع ذلك يكون الضمان على الجميع ، ثانيهما : ( الحل ) وهو إنّ العبرة في استحقاق العقوبة بقدرة المكلف على إتيان متعلق الخطاب من حيث نفسه ، أي : يلاحظ كل خطاب بالنسبة إلى المتعلق مع قطع النظر عن اجتماعه مع خطاب آخر ، كما يلاحظ كل مكلف مع قطع النظر عن اجتماعه مع مكلف آخر لا مجموع الخطابين أو مجموع المكلفين ، ومقتضى هذا الضابط إنّ المكلف إذا ترك امتثال الخطابين المتعلقين بالأهم والمهم يكون مستحقاً لعقابين .