تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا يطارد طلب الأهم فإنّه يكون على تقدير عدم الإتيان بالأهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير إثباته وعدم عصيان أمره ، قلت ( 1 ) ليت شعري كيف لا يطارد الأمر بغير الأهم . وهل يكون طرده له إلّا من جهة فعليته ومضادة متعلقة للأهم ؟ والمفروض فعليته ومضادة متعلقه له وعدم ( 2 ) إرادة غير الأهم على
شرح
( 1 ) جواب الإشكال : إنّه كيف يعقل عدم المطاردة بعد فرض صيرورة أمر المهم فعلياً ( حسب اعتراف الخصم ) لتحقق موضوعه وهو عصيان الأهم على نحو الشرط المتأخر أو العزم على عصيان الأهم ، والمفروض إنّ أمر الأهم باقٍ على فعليته في هذا الحال لإطلاقه وعدم سقوط التكليف بذلك ، فلزم تعلق طلبين فعليين بضدين في آنٍ واحد ، ولا محالة يطارد كل منهما الآخر كما هو الحال إذا تعلقا بالضدين في عرض واحد ، لاشتراكهما في فعلية الأمرين المتعلقين بالضدين في آنٍ واحد ، فمنشأ المطاردة موجود فيهما معاً ومجرد الترتب لا يكون رافعاً لذلك . ( 1 ) إن قلت : عدم التفريق بين تعلق الطلب بالضدين عرضاً وتعلقه بهما طولًا وعلى نحو الترتب في غير محله ، ففي الفرض الأول تكون المطاردة من الجانبين وفي الفرض الثاني لا مطاردة أصلًا لأنّه في فرض إتيان الأهم لا يكون أمر المهم فعلياً فلا يطارده إذ لا يريد المولى منه إلّا ذلك ، وفي فرض عصيان أمر الأهم فهو مطالب بالمهم فعلًا فليست الصورتان على نسق واحد . قلت : الجواب عنه يكون بوجهين أحدهما : إنّ المطاردة في صورة الترتب موجودة بين الطرفين فيما لم يأت بالأهم لصيرورة أمر المهم فعلياً مع بقاء أمر الأهم على فعليته بمقتضى إطلاقه ، وقد اعترف بذلك القائل بالترتب ففي هذا الحال اجتمع الأمران الفعليان المتعلقان بكل من الضدين وبه تتحقق المطاردة .