تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأمر به وطلب حقيقته وإمّا أن يكون الأمر به إرشاداً إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وإنّ الإتيان به يوجب استحقاق المثوبة فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهم لا إنّه أمر مولوي فعلي كالأمر به فافهم وتأمل جيّداً . ثم ( 1 ) إنّه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين لعقوبتين ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ولذا كان سيدنا الأستاذ قدس سره لا يلتزم به على ما هو ببالي وكُنّا نورد به على الترتب وكان بصدد تصحيحه ،
شرح
ثانيهما : أن يكون الأمر الثاني إرشاداً لما هو المحبوب عند الآمر وإنّ المهم وإن سقطت فعليته بالمزاحمة إلّا إنّه باقٍ على ما كان عليه من المصلحة والمحبوبية لولا المزاحمة ، فإذا أتى به بعد عصيان الأهم يكون مستحقاً للمثوبة وبه يُجبر بعض ما يستحقه من العقوبة في ترك امتثال الأمر بالأهم الفعلي ، فلا محذور حينئذٍ لأنّ محذور طلب الجمع إنّما يلزم إذا كان الأمران المتعلقان بالأهم والمهم مولوياً ، وأمّا إذا كان أحدهما إرشادياً فلا محذور فيه . ( 1 ) هذا إشكال منه على القول بالترتب وحاصله : إنّ القول بالترتب ( مع قطع النظر عن المحذور العقلي ) مستلزم لما لا يمكن الالتزام به لأنّه على القول بصحة الترتب وصيرورة أمر المهم فعلياً بترك امتثال أمر الأهم أو قصد تركه ومع ذلك عصى أمر المهم أيضاً ، لزم حينئذٍ ( على القول بالترتب ) إنّه عاصٍ لأمرين فيستحق عقابين ، وفيه محذور عقلي آخر وهو : لم يكن قادراً إلّا لإطاعة تكليف واحد فيكون العقاب الآخر على ما هو غير مقدور ولا ريب في قبحه عقلًا ، ولأجل