ملاك الأمر ، نعم فيما إذا كانت موسّعة وكانت زاحمة بالأهم ببعض الوقت لا في تمامه يمكن أن يقال أنّه حيث كان الأمر بها على حاله وإن صارت مضيّقة بخروج ما زاحمه الأهم من أفرادها من تحتها أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذلك الأمر فإنّه وإن كان الفرد خارجاً عن تحتها بما هي مأمور بها إلّا إنّه لما كان وافياً بغرضها كالباقي تحتها كان عقلًا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال والإتيان به بداعي ذلك الأمر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلًا .
شرح
( وهو تصحيحه عن طريق قصد الملاك ) ومحاولة الترتب الذي بنينا على إمكانه ومحاولة المحقق الثاني رحمه الله .
ومحاولة المتن لا محذور فيه ثبوتاً خلافاً لما يظهر من شيخنا البهائي رحمه الله ومال اليه في الجواهر من لزوم قصد الأمر في تحقق العبادة ونُسب هذا إلى قدماء الأصحاب ، إلّا إنّ الصحيح هو ما ذهب اليه جمع من الأعاظم منهم الشيخ قدس سره من كفاية قصد الملاك لأنّ المحقّق لفعل العبادة وحصول قصد القربة هو إتيان الفعل لوجه اللّه سبحانه وإضافته اليه وإن لم يكن مأموراً به ، بل التقرب بهذا النحو أكمل في نظر العقل من التقرب بالأمر ، فمحاولة المتن ليس فيها محذور ثبوتي ولكنه مشكل إثباتاً ، ولهذا يجدر العدول عنه إلى المحاولة الثانية بعد فرض إمكان الترتب عقلًا الذي مضى شيء من الكلام فيه وبقي قسم آخر منه .
المحاولة الثالثة الذي تعرض إليها هنا هو ما ذكره المحقق الثاني وقد ذكر لكلامه تقريبان :
أحدهما : ما في المتن وحاصله مع شيء من التوضيح : إنّ لطبيعة الواجب كالصلاة أفراد طولية وأفراد عرضية وبعض تلك الأفراد زوحم بالواجب الأهم