تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تقدير الإتيان به لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحققه على تقدير عدم الإتيان به وعصيان أمره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين ، مع ( 1 ) أنّه يكفي الطرد من طرف الأمر بالأهم فإنّه على هذا الحال يكون طارداً لطلب الضد كما كان في غير هذا الحال فلا يكون له معه أصلًا بمجال ، إن قلت : ( 2 ) فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين في العرفيات ؟ قلت ( 3 ) : لا يخلو إمّا أن يكون الأمر بغير الأهم بعد التجاوز عن
شرح
( 1 ) الوجه الثاني من الجواب : إنّه على تقدير عدم طرد أمر المهم لأمر الأهم ولكن أمر الأهم يطارد أمر المهم فرضاً ، فهو كافٍ في الاستحالة لأنّه يطالبه المولى الضدين بأمرين فعليين في زمان واحد ، فلا فرق في الاستحالة بين أن يكون الطرد من الجانبين أو من جانب ، واحد وحينئذٍ لم يبق فرق بين تعلق الطلب بالضدين عرضاً وبين تعلقه طولًا وبنحو الترتب . ( 2 ) هذا الإشكال لبيان الدليل الانّي الذي تقدمت الإشارة اليه فهو الدليل الثاني لإثبات صحة الترتب بعد الفراغ عن الدليل الأول اللمّي الذي ثبت ضعفه ، وحاصله : إنّا نجد الأمر الترتبي في العرفيات كثيراً فقد يأمر المولى عبده بإحضار الطعام فإن لم يأت به فليكنس البيت ووقوع الشيء أدلّ دليل على الإمكان فما الحيلة بالنسبة إلى تلك الأوامر . ( 3 ) هذا جواب عن الدليل الإنّي وحاصله : إنّ ما أشير اليه ممّا وقع في العرفيات لا يكون دالًا على إمكان الترتب فضلًا عن وقوعه لأنّ الموارد المذكورة في العرفيات تكون على أحد وجهين أحدهما : إنّ المولى قد أعرض عن أمره الأول وأغمض وعدل عن تكليف إلى تكليف آخر ، فالأمر الفعلي قد تعلق بالضد الثاني مع الإعراض عن طلب الضد الآخر .